المحطة الثانية من ثالوث المياه في قضاء سنجار

المشكلة وتأريخها:

 قضاء سنجار ( أو شنكال باللغة الكُردية ) المعروف بتسمية ( جبل سنجار) الواقع شمال غرب العراق؛ و التابع إدارياً إلى محافظة نينوى, يعاني من مشكلة المياه منذ ما يقرب من نصف قرن, حاله حال العديد من مناطق العراق.

الناس في السابق كانوا يعتمدون في عيشهم على مياه العيون في الشرب والاستخدام، وسقي الحيوانات والزراعة, وأصبحت الموارد المائية المتاحة للاستخدام في تناقص مستمر؛ نتيجة لزيادة معدلات الطلب المتزايد للمياه.

في منتصف السبعينات من القرن الماضي تم تجميع كل 6 قرى الى 10 قرى في مجمعات طينية وبطرائق قسرية بأمر من النظام السابق, وتركت تلك المجمعات مهملة من الحكومة ومفتقرة إلى أبسط مستلزمات الحياة.

شبكات توزيع المياه ومحطات التصفية:

أغلبية التجمعات السكانية تفتقر الى بنية تحتية لتصفية المياه أو شبكات التوزيع من المصدرالى البيوت، هنالك محطة تصفية مياه وحيدة في عموم القضاء، وتخدم أهالي مدينة سنجار،جميع المجمعات والقرى  تفتقر الى محطات تصفية وتنقية المياه، إذ تزود المياه الىالمواطن من دون أية معالجة، ولا تعقيم بسيط.

أسست شبكات توزيع المياه والصرف الصحي في مُجمعين اثنين من مجموع أحد عشر مجمعاً سكنياً فقط !؛ و أُهملت بقية المجمعات الى جانب ما يزيد عن (85) قرية تابعة لمركز القضاء، وناحيتي القيروان والشمال البالغ عدد سكانهما الكلي ما يتجاوز الـ (350,000).

تلك الشبكات غطت من 50 إلى60% فقط من مجمع خانصور (التأميم) وسنون, أي أن اكثر من 80% منسكان القضاء لا تصل إليهم المياه عبرالشبكات.

عدم توافر تلك الشبكات وانتهاء عمرها في المناطق التي توافرت فيها، وعدم تنفيذ مشاريع خدمية أجبر المواطنين الى البحث عن وسيلةٍ للحصول على المياه والاستمرار بالعيشِ، وهي حفر الآبار.

في كل دار بِئر، وفي الدار نفسها مرافق صحي يبعد عن البئر في أقصى الحدود (10) أمتارٍ فقط. قصر المسافة وخطأ العمل الهندسي لإنشاء القساطل ساعدا على تسرب المياه الثقيلة والمركبات السامة إلى الآبار السطحية والارتوازية منها, والتي تسببت بانتشار الأمراض وحالات وفاة.

شحة المياه

من جانب آخر, المياه الجوفية التي هي المصدر الوحيد للمياه في سنجار في طريقها الى النفاد بسبب استمرار الجفاف والضخ المتزايد من مكامن المياه الجوفية، وسوء إدارة الموارد المائية, إذ شهدت السنوات العشر الأخيرة انخفاضَ مناسيب المياه الجوفية أكثرَ من 50متراً في بعض المناطق.

المهندس ( مراد اسماعيل حسن ) أحد أهالي ناحية الشمال في قضاء سنجار، والمقيم حالياً في ولاية تكساس في أميركا, يذكر في رسالته لنيل شهادة الماجستير من جامعة نورويج (Norwich) عام 2011 عن مشروع ( تطوير المياه في ناحية الشمال ) أنه كلما قلّت كمية المياه الجوفية زادت الخطورة, ويشير الى صعوبة العيش في سنجار بعد 14 سنة من الآن إذا استمر الوضع على هذه الحال جرّاء شحة المياه نتيجة جفاف الموارد الطبيعية.

Advertisements

~ بواسطة narin shamo في 16 أغسطس 2012.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: